العلامة المجلسي

85

بحار الأنوار

الصوم ( 1 ) . 7 - دعائم الاسلام : عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن علي صلوات الله عليهم أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى أن يحلف الناس على صدقاتهم ، وقال : هم فيها مأمونون يعني أنه من أنكر أن يكون له مال تجب فيه زكاة ولم يوجد ظاهرا عنده لم يستحلف . ونهى أن يثنى عليهم في عامر مرتين ولا يؤخذون بها في عام إلا مرة واحدة ونهى أن يغلظ عليهم في أخذها منهم أو أن يقهروا على ذلك ، أو يضرب أو يشدد عليهم أو يكلفوا فوق طاقتهم ، وأمر أن لا يأخذ المصدق منهم إلا ما وجد في أيديهم ، وأن يعدل فيهم ، ولا يدع لهم حقا يجب عليهم . وعن علي عليه السلام أنه أوصى مخنف بن سليم الأزدي وقد بعثه على الصدقة بوصية طويلة أمره فيها بتقوى الله ربه في سرائر أموره ، وخفيات أعماله ، وأن يتلقاهم ببسط الوجه ، ولين الجانب ، وأمره أن يلزم التواضع ويجتنب التكبر فان الله يرفع المتواضعين ، ويضع المتكبرين . ثم قال له : يا مخنف بن سليم إن لك في هذه الصدقة نصيبا وحقا مفروضا ولك فيه شركاء : فقراء ومساكين وغارمون ومجاهدون وأبناء سبيل ومملوكون ومتألفون ، وإنا موفوك حقك فوفهم حقوقهم ، وإلا فإنك من أكثر الناس يوم القيامة خصما ، وبؤسا لامرئ خصمه مثل هؤلاء . وعنه عليه السلام أنه قال : يؤخذ صدقات أهل البادية على مياههم ، ولا يساقون يعني من مواضعهم التي هم فيها إلى غيرها قال : وإذا كان الجدب أخروا حتى يخصبوا ( 2 ) . وعنه عليه السلام أنه أمر أن تؤخذ الصدقة على وجهها : الإبل من الإبل ، والبقر من البقر ، والغنم من الغنم ، والحنطة من الحنطة ، والتمر من التمر .

--> ( 1 ) تفسير العياشي ج 2 ص 107 . ( 2 ) دعائم الاسلام : 252 .